18 أوت 2021

نشر فريق الدفاع عن النائب السجين ياسين العياري للرأي العام البيان التالي:

“بناء على استدعاء رسمي موجه لنا بواسطة أعوان الضابطة العدلية، توجهنا نحن كل من الأستاذة ايناس حراث والأساتذة جيلاني اللموشي ومالك بن عمر والمختار الجماعي نحو السجن المدني المرناقية، لحضور إجراءات سماع النائب ياسين العياري بخصوص الشكاية المقدمة من أعضاء جمعية الجامعة الفرنسية ومن معهم التي ينسبون له فيها جريمة القذف العلني، ردّا على الفيديو الاخباري السابق نشره من النائب المذكور اثر تقدمه بشكاية ضد هؤلاء.
وقد عبّر النائب ياسين العياري على هامش السماع أنّه وتأسيسا على موجبات التفسير القانوني الصحيح للفصل 80 من الدستور التونسي الجاري به العمل فإنّه لا يزال مكتسبا صفة النائب فعليا وقانونيا، وطالما كان البرلمان في حالة انعقاد دائم بصريح النص فإنّه يعدّ على أساس ذلك “نائبا أسيرا”، وأنه لا يعترف بالقرار الصادر عن رئيس الجمهورية المتمثل في تجميد الهيكل الممثل للسلطة التشريعية، وبذلك فإنه يدين غلق البرلمان بواسطة مدرعة عسكرية.

كما أكّد النائب ياسين العياري أنّه اعتمادا على صفته النيابية واصل عمله المعتاد من داخل السجن بأن وجّه سؤالا كتابيا لوزارة العدل حول ظروف السجون التونسية من خلال السجن المدني بالمرناقية، وقد وجّه السؤال الى وزير العدل عن طريق مجلس نواب الشعب بواسطة إدارة السجن.

وراسل من سجن إيقافه الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية أيضا عن طريق ادارة السجن ليلفت نظرها لوجود خرق للحق في المعطيات الشخصية بوجود عدد من أجهزة الكامرا المثبته في غرفة سجنه والاروقة المؤدية لها في حالة اشتغال دائما بدون اذنه تتولّى تصويره رغما عن ارادته والتنصت عليه على ما يبدو في مخالفة صارخة للقانون، طالبا تدخّل الهيئة لاجراء رقابتها والتدقيق في مدى احترام القانون.

وصرّح النائب أنه يعيش تحت تهديد صحيّ جدّي طالبا احترام حقه في الصحّة وذلك بوجوب تمكينه من التلقيح داخل السجن، نتيجة الخرق الذي لاحظه للبروتوكول الصحي وخطورة اصابته بالوباء نتيجة الاختلاط القسري مع السجناء الذين يحملون يوميا الى المحاكم وغيرها من البؤر المهددة بنقل العدوى.

ووفاء لمبادئه وتعبيرا عن قناعاته صرّح النائب ياسين العياري أنّه وفي اليومين الاولين لايقافه وجّه رسالة خطيّة الي رئيس الجمهورية أبرز له فيها موقفه من الاحداث السياسية الجارية معتبرا أن ماحصل بتاريخ 25 جويلية لا يمكن وصفه قانونيا بغير الانقلاب، ومخالفة لصريح النصّ الدستوري الذي أقسم في بداية عهدته على احترامه ولكنه حنث بيمينه، معرّجا في الرسالة على ظروف اختطافه محمّلا الرئيس كلّ المسؤولية عن ذلك الاختطاف.

وقد أكد النائب أنّه وجّه نظيرا من الرسالة الى كلّ من منظمة العفو الدولية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان واصفا فيها أيضا الظروف السيئة التي يعانيها داخل السجن وهي ظروف زادت سوءا نتيجة تدهور حالته الصحية.

كما جدّد رفضه الاحتماء بالحصانة رغم اكتسابها بصريح النص الدستوري فلا يمكن للقرار الرئاسي رفعها لا قانونيا ولا سياسيا، منتهيا الى التصريح بنيته التوجه للقاضي العدلي لمنحه سراحا شرطيا وفق القانون الجاري به العمل، وفي انتظار ذلك فإن النائب ياسين العياري يؤكّد لعموم الشعب التونسي بوصفه نائبا عنه أنه يواصل مهامه كنائب شعب خاصة في دوره الرقابي، معبرا عن استعداده لتلقي مراسلاتهم حسب عنوانه “ياسين بن الطاهر بن حطاب العياري سجين عدد 105067 غرفة “ت 12″ السجن المدني المرناقية””