في 12 أوت 2019

لماذا لا ينفذ السياسيون وعودهم؟

سؤال سهل، لعله خالجكم جميعا، سؤال يحيلنا إلى سؤال آخر : كيف تصنع الأحزاب في تونس “برامجها”؟

خلي نحكيو بصراحة و برجولية : يتكفل المكتب الجهوي في كل دائرة بجمع كل مشاكل الجهة، المشاكل التي في غالبها مزمن و معروف و لا يستحق إجتهادا..أي واحد في القهوة يعرفهم.

يضع إذا كل مكتب برنامج للجهة : بش نحلوا هاذوكم الكل، و هذا في كل الجهات و الولايات و المعتمديات.

ماذا يحدث بعد ذلك؟ لا شيء، خاطر عندنا وزارة مالية وحدة، وزارة فلاحة وحدة..موش كل جهة و وزارتها، فتفشل البرامج، و لا ينفذ منها حرف، و يا من عاش الإنتخابات الجاية

ماذا أيضا؟
يضعون نقاط الصيد بالكركارة..

مثلا؟ عندنا قداش من ألف استاذ؟ حط عليهم نقطة في البرنامج
قداش من ألف عون أمن؟ حط كيف كيف محسوب، أعطينا نوصلوا برك و يا من عاش

كيف كيف.. يصطدم هذا باش؟ بإنه عندنا وزارة مالية وحدة، ميزانية وحدة

البرامج الي ما تغزرش للدولة كجسم متكامل، عنده مداخيل و مصاريف و توازنات، عمرها ما يتحقق منها حرف، تقعد كلام يهزه الريح.. و عشتوه هذا من البرنامج الي تشوفوه اتدوخو، لل 360 نقطة، للويفي و هلم جرا!

ربما لأنهم يعملوا في برنامج.. فقط خاطر يلزم زعمة زعمة برنامج، لكن لاهوما قراوه، و لاهم ناويين الناس تنتخبهم على اساس برامج في الحالات الكل : شوية عاطفة، شوية توتر، شوية تخويف من الآخر، شوية مضاددة، شوية جهويات، شوية دفع للشماتة (محرك قوي برشة!) و برشة شعبوية…

أو ربما معملين يشريوك بالخلاص الفردي (نعطوك، نخدموك..) على الخلاص الجماعي، و هذا وهم! و كان خدموك (و هم يكذبون)، غدوة ما ثماش سبيطار، لا ليك لا لغيرك، الخلاص ما يكون كان جماعي!

غدوة إنتخابات،

كان جاوك من الحاكمين، يقلك يش نعملك : شبيك ما عملتش كي كنت تحكم؟ كلام فارغ و اساطير الاولين، سيقدم لك شكارة من الأعذار، تأكد أنك بعد 5 سنوات ستسمع مثلها.

من الجدد، الي ما حكموش، كل ما يوعد بعملان حاجة : كليمتين، هل قدم الفلوس الي بش يعمل بيها منين بش يجيبها؟ منين بش ينحيها؟ قداش و كيفاش؟ خاطر انجم نعمل برنامج : سبيطار و ضو و ماء و ترخيص أسعار و الكلام الباهي الساهل الكل.. اما بأنا فلوس؟ كان جاوبك هاوينو.. كان ما جاوبكش.. و جبدلك سردية جدلية يتهرب بيها : الهوية، البورقيبية، الحداثة، عليسة، الثورة.. أي حاجة في خطر و هو الفارس الي بش ينقذها : فسيب عليك، ربما يرضيك عاطفيا كي “يربحوا الي تحبهم” لمدة أسبوع، لكن و بعد الاسبوع؟ تهز ولدك للسبيطار.. ما ثماش دواء

نقطة أخرى.. بالله الي يصرف مليار في الحملة الإنتخابية، ياخي كيف يربح، منين بش يرجعهم؟

يرجعهم من لحمك! من قوتك! من دواك و صحتك : رجال الأعمال ما تصرفش على الأحزاب، بل تقوم بإستثمارات : تعطي للأحزاب فلوس و كي الاحزاب تربح، تعمللها قوانين مالية على القياس، فخمم مليح، الخمسين دينار تكفيك نهار؟ جمعة؟ تعرف في 5 سنين قداش ثمة من نهار؟ 1824!

ايمانا بهذا، برنامج حركة الامل، ما يحكيش بالقطاعات، ما يحكيش بالولايات، ينظر للدولة، مواردها كجسم متكامل.

رؤيتنا فيها خمس تحولات كبرى : التحول السيادي، التحول الطاقي، التحول الإيكولوجي، التحول المعرفي و التحول الرقمي : تتلاقى بعضها أو كلها في كل القطاعات و الجهات.

مثلا، اليوم ميزانية وزارة الصحة 6% من الميزانية.. التحول الرقمي يسمحلنا : 1 محاربة الفساد الي يخسرنا 4 نقاط نمو كل عام و رقمنة السبيطارات تقضي على السرقة و التبذير، التحول الإيكولوجي يعني بيئة أنظف و أقل أمراض، التحول السيادي يعني الضرب على أيادي اللوبيات المتمعشة من القطاع : برشة حاجات نشريو فيهم من الخارج يمكن صنعهم في تونس.

كيف يصير هذا، تتحسن أحوال الصحة في كل نقطة في البلاد، في كل سبيطار و مركز وسيط و مستوصف

التحول الرقمي و التحول السيادي يعطيو وكالة أمن قومي رقمي، تتمول جزء منها بتاكس ب 1% على أرباح شركات الإتصالات

التحول المعرفي و التحول السيادي و التحول الرقمي يعني شراكة بين الدفاع و التعليم العالي و تكنولوجيا الإتصالات لتكوين خبراء في الأمن السبرني

التحول الإيكولوجي يعني يزينا من التلوث و إيجا نخمموا في الماء كثروة بعد 10 سنين يولي أغلى من البترول

التحول الطاقي و التحول المعرفي يعطيو تكوين المهندسين و التقنيين و العملة في مجال الطاقات المتجددة

باهي و الفلاحة مثلا؟ أعطيني فيها مثال؟

يكفي إنه كل شكارة علفة تولي بال code a barre و كل فلاح عنده كارطة، يولي ياخذ العلفة بالبصمة و نعرفو كل شكارة وين مشات، حل كهذا ما عندكمش فكرة قداش يحل مشاكل : العلفة مسعرة، لكن مستحيل الفلاح يلقاها بالسوم هذاكا، تاكل فيها كبارات يعرفوهم، من غادي لغادي و الفلاح يشري في الأكحل فتزيد كلفة الإنتاج.. كثيرا!

باهي و غلاء الأسعار؟

الغلاء الي عندنا يتسمى inflation importée : المازوط و الدواء و السماد و التركتور من الخارج، يطيح الدينار، يطلع الأورو فيغلاو، فتغلى كلفة الإنتاج.. هذا مثال الفلاحة و قيس عليه في كل الميادين

حله؟ التحول السيادي : ثمة بند يسمحلنا بوقف التوريد في حالة إختلال الميزان التجاري، الخلل الي ضعف الدينار قدام الأورو

علاه ما يعملوهش؟ سامحني شكون الي يورد بوه على خوه ؟ في البانان الديامنت و الرخام و الفرنشيز؟ رجال أعمال الي صارفة على الأحزاب، عطاتها فلوس باش تفرقها عليك، باش تعمل صرصوط كراهب تزمر و علمات و اجتماعات شعبية، فلما انت تنتخبها، الاحزاب تخير انك إنت تشقى على إنها تمس مصالح مموليها.

الحلول ساهلة و موجودة، الي لازم باش البلاد تتغير جذريا، فقط حاجتين، و ممكنين:

  • برامج مدروسة، بعيدة على الجهويات و القطاعية، تنظر للدولة كما هي : جسم واحد له موارد و مصاريف، موش برامج متع تعبية الأصوات كل واحد قله إش يحب يسمع
  • ناس وصلت للبرلمان بدون فلوس رجال الأعمال باش تنجم إتطبق هذا

علاش نذكر المبروك و اللطيف و سفير فرانسا في البرلمان؟ لأنه حد ما صرف على حملتي الإنتخابية!

في حركة الأمل، عندنا هذا، عندنا ما يكسر السيستام ( رجال أعمال، أحزاب، فنظام إسترجاع المصاريف) :

  • برنامج كان في المعارضة قايم على عمل النائب دون حشو و لا ثرثرة.
  • برنامج في الحكم أو المشاركة في الحكم، قائم على تحولات 5 كبرى : رقمي، طاقي، معرفي، إيكولوجي، سيادي.

و إجتماعاتنا..كل واحد يخلص قهوته، مستحيل نعطيوك فلوس، بالعكس كي تجي معانا، تصرف من جيبك، لكن إذا ربحنا، نخمموا فيك و نفرض الحلول!

ما نعطيوكش 50 دينار، لكن غدوة، تلقى سبيطار اتداوي فيه!

مع العلم، إنه حركة الأمل عندها اليوم نائب واحد و حقق كل وعوده الإنتخابية، فماذا قدم الذين إنتخبتموهم؟ حصيلة أم أعذار 🙂

أملوعمل_المستقلة

كسر_السيستام