تونس في 29 سبتمبر 2021

تونس في 29 سبتمبر 2021
بيان

تواصل حركة أمل وعمل متابعتها للقرارات الرئاسية المعلنة منذ تاريخ الخامس والعشرين من جويلية 2021، المكرّسة لانفراد رئيس الجمهورية بالسلطة في انقلاب على الدستور، كما تواصل مساندتها وتنظيمها لعدد من الوقفات الاحتجاجية بتونس وخارجها.

وبعد صدور الأمر الرئاسي عدد 117 بتاريخ الثاني والعشرون من سبتمبر، القاضي ضمنيا بتعليق العمل بالدستور، ومواصلة رئاسة الجمهورية تسخير القضاء العسكري لتصفية الخصوم السياسيين، يهم حركة أمل وعمل التوضيح للرأي العام:

  • تعتبر الحركة أن الدستور عقد اجتماعي خانه رئيس الجمهورية، وأنه حتى وإن وجد به ما يستوجب التعديل والتنقيح فإن ذلك يكون فقط حسب الإجراءات الدستورية الديمقراطية، وبفصل بين السلطات وبسيادة للقانون وآليات تضمن الحريات وحقوق الإنسان وليس بصفة أحادية فردية.
    وأن الديمقراطية التي كانت تعيشها تونس ديمقراطية ناشئة منقوصة، قام رئيس الجمهورية بدفنها، ليستفرد بحكم غير شرعي.
  • بعد مرور أكثر من شهرين على الانقلاب على الدستور، ثبت أن لا إرادة لرئيس الجمهورية لمكافحة الفساد والإفلات من العقاب وترسيخ المحاسبة وإنفاذ القانون وتقديم حلول للأزمة الاقتصادية، بل لازال رئيس الجمهورية يوسع في صلاحياته في خرق واضح لمبادئ الديمقراطية وتكريس للحكم الفردي.
  • إن الأمر الرئاسي عدد 117، يتعلق ضمنيا بتعليق العمل بالدستور الصادر في 27 جانفي 2014 مع استثناء التوطئة والبابين الأول والثاني المتعلقين بالأحكام العامة والحقوق والحريات، والتي ظلت لمدة طويلة حبرا على ورق، من منظومة كان رئيس الجمهورية جزءا منها ومسؤولا فيها عن تعيين رئيسين لحكومتين فاشلتين.
  • إن الأحكام الانتقالية غير الشرعية تمنح لرئيس الجمهورية وحده صلاحية التشريع في جميع مجالات القوانين الأساسية، صلاحية لا تسند حتى في أنظمة الملكية المطلقة.
  • إن القاعدة الواردة بالأمر الرئاسي عدد 117 والمتعلقة بإلغاء فصول الدستور المتعارضة مع المراسيم، قلب لقواعد علوية القانون، فلم يعد للدستور المرتبة القانونية العليا، بل تحتل إرادة رئيس الجمهورية علوية الهرم، على خلاف ماكان يدرّس بالجامعات كأستاذ قانون مساعد.
  • إن تعليق مهام الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين إعلان جديد أن رئيس الجمهورية سيواصل خيانة دماء الشهداء والحنث باليمين الدستورية.
  • إن رئيس الجمهورية لازال يواصل استغلال القضاء العسكري لتصفية خصومه السياسيين المدنيين المعارضين، ولا يحرك ساكنا حول ملفات فساد ضخمة تنهر الاقتصاد الوطني قدمنا البعض من ملفاتها للقضاء منذ سنوات.

ختاما، تجدد حركة أمل وعمل دعوتها الموجهة منذ 25 جويلية، لكافة منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية الديمقراطية والمواطنين التونسيين داخل أرض الوطن وخارجه، للتوحد وتنسيق الجهود للعودة بتونس إلى الديمقراطية، ولمواجهة تفرد رئاسة الجمهورية بالسلطة ولإعلاء القانون، سلطة فوق الجميع.

تونس تستحق أفضل من 24 جويلية وأفضل من 25 جويلية.

رحم الله شهداء ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي.