بيان في 31جويلية2021

تونس في 31 جويلية 2021

بيان

يهمّ حركة أمل و عمل أن توضّح للرأي العام ما يلي:

  • إنّ ما وقع البارحة في حق النائب ياسين العيّاري من أجل تنفيذ الحكم العسكري الصادر في حقه لا يُمكن إعتباره إلاّ إختطافا يهدف إلى ترويع الناقدين لما يحدث في وطننا، وذلك بسبب ما رافقته من خروقات قانونية وهي كالتالي:
    • عدم إعلامه أو أحد من عائلته بسبب أخذه.
    • القيام بذلك عن طريق أكثر من 30 نفرا و قرابة عشر سيارات عرّفوا أنفسهم بأنهم أمن رئاسي قبل أن يتم تكذيب ذلك من رئاسة الجمهورية.
    • مداهمة ودخول منزل والدته عنوة بدون الاستظهار بإذن قضائي أو أي وثيقة والإعتداء عليها و على ابنتها.
    • عدم معرفة أين تم الاحتفاظ بياسين العياري طيلة الستة ساعات الموالية و عدم السماح لمحاميه بالتواصل معه أو حتى معرفة مكانه.
      العلم بسبب الإيقاف كان بعد ساعات من أخذه و كان عن طريق بيان أصدرته وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري للرأي العام.

هذا ويجب التذكير ببعض النقاط الأخرى ردّا على عديد المغالطات التي يقوم العديد بتداولها:

  • النائب ياسين العياري كان ناشطا حقوقيا قبل الثورة وبعدها، كان دائما لسانا شرسا للدفاع عن الحقوق والحريّات، ترشّح سنة 2009 للانتخابات التشريعية في تحدٍّ لنظام بن علي، ونظّم بتاريخ 22 ماي 2010 مظاهرة أمام وزارة الداخلية التونسية من أجل تكريس حرية الانترنات.
  • حوكم ياسين العياري سنة 2014 كناشط حقوقي أمام القضاء العسكري بتهمة المسّ من معنويات الجيش، بسبب نشره لتدوينة فايسبوكية، وقضت المحكمة بسجنه وقضّى العقوبة السجنية.
  • تحرك عدد من الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني آنذاك للتنديد بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري واستغلال السلطة القضائية لتصفية الحسابات السياسية.
  • فاز في ديسمبر 2017 بالانتخابات الجزئية بألمانيا.
  • انطلقت بتاريخ 4 جانفي 2018، وقبل أدائه لليمين الدستورية إجراءات تتبع أمام القضاء العسكري في ملفين اثنين علم بهما عن طريق الصدفة :
  • إتيان أمر موحش ضد رئيس الجمهورية.
  • المشاركة في عمل يرمي إلى تحطيم معنويات الجيش
    موضوع القضيتان منشورات فايسبوكية، كان الهدف حينها التنكيل بالمدوّن الشاب المستقل الذي انتصر على احزاب سياسية نافذة : حزبي النهضة ونداء تونس.
  • عند بداية التتبعات، لم ينتظر النائب ياسين العياري حصوله على الحصانة، بل عاد إلى تونس ومثل أمام القضاء العسكري متمسكا فقط بحقّه في الصمت.
  • كل أطوار التقاضي يعلم بها ياسين العياري عن طريق الصدفة رغم أنّ محلّ سكناه معلوم.
  • وقف ياسين أمام القضاء العسكري ولم يتمسّك بالحصانة بالرغم من أنه يرى عدم اختصاص المحكمة العسكرية بهذه القضية، ولو أنّه تمسّك بالحصانة كما يدّعي البعض لما تمّ الحكم عليه أساسا في أي قضية.
  • القضايا التي لياسين العياري و لمحاميه علمٌ بها هما قضيتان لدى القضاء العسكري، أحدهما تم التعقيب فيها، وتم نقض الحكم الإستئنافي و تعيين جلسة في 27 أكتوبر القادم. والتعقيب في القضايا العسكرية يوقف التنفيذ. والأخرى تم التعقيب فيها ولا نعرف مآلها إلى حد الآن، وكلا القضيتان لا تتوافقان مع المعطيات التي جاءت في بيان وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري.
  • لم يرد على مجلس نواب الشعب أي مطلب لرفع الحصانة به اسم ياسين العياري إذ كما سبق وأشرنا، لم يتمسك بها.
  • تنفيذ الحكم بتاريخ 30 جويلية كان بطريقة استعراضية تدخل ضمن سياسة تصفية خصوم سياسيين عبّروا عن مناهضتهم ورفضهم للانقلاب على الدستور، وهي عملية اختطاف لم يُحترم فيها القانون ولم تراعى مبادئ حقوق الإنسان.
    يهمنّا ختاما بعد سرد عدد من الوقائع التأكيد على أنّ :
  • ياسين العياري كان دائما صوتا للحرية وللمواطنين بمجلس نواب الشعب ولم تتعلق به قضايا فساد مالي، فهو ليس مهربّا أو مرتشيا بل يحاكم بسبب تدوينات وأمام قضاء غير مختص.
  • القضاء العسكري لم يُجعل أبدا لمحاكمة المدنيين.
  • تواصل محاكمة المدنيين أمام قضاء استثنائي هو ضرب من ضروب الدكتاتورية واستغلال السلطة لتصفية الخصوم.
  • ماوقع لياسين العياري دليل على أنّ السلطة الواحدة لا تعترف ابدا بحرية الرأي واختلافه وتعتبر ذلك خطرا داهما وموجبا للتدخل في القضاء.
  • ندعو كافّة المنظمات الوطنية ومكوّنات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وكل الحقوقين الأحرار إلى الوقوف وقفة واحدة ضدّ تهديدات السلطة بتكميم الأفواه واستغلال القضاء العسكري لضرب الحريات.
  • نحمّل رئيس الجمهورية بصفة شخصية مسؤولية السلامة الجسدية للنائب ياسين العياري. كما نطلب منه مدّنا بجميع المعلومات التي لا تزال مُبهمة ولم تُجبنا عليها المؤسسات التي لها علاقة بالموضوع والتي تندرج كلّها تحت سلطة رئيس الدولة منذ يوم 25 جويلية الفارط.
  • نتوجّه بالشكر لكل من أبدى استعداده للدعم والتطوّع للدفاع إيمانا بالحريّة.
  • نجدّد الدعوة لتلقّي الأخبار حول الملف من الصفحة الرسمية حصرا ونوافيكم بأكثر معطيات حال توفرها.

عاشت تونس ورحم الله شهداء ثورة الحرية والكرامة.