بيان حول مواصلة سعيّد المغالطة وتفكيك الدولة

تونس في 23 فيفري 2022
بيان حول مواصلة سعيّد المغالطة وتفكيك الدولة

تبعا للقاء المغتصب لوظيفة رئيس الجمهورية بمسيّر وزارة تكنولوجيات الاتصال حول الاستشارة الفاشلة، وإثر إصدار الأمر الرئاسي عدد 75 لسنة 2022 المتعلق بإعفاء رئيس بلدية السواسي من مهامه، يهم حركة أمل وعمل أن:

-تذكّر بتحذيرها للتونسيين سابقا من استعمال التطبيق المعدّ لهذه الاستشارة لغياب الرقابة وضمانات حماية المعطيات الشخصية ولكونه يمثّل غطاءً لبرنامج طوباوي بعيد عن انتظارات التونسيين.

تستنكر بشدّة المضي بصفاقة في استبلاه التونسيين والزعم بأنّ أسباب الفشل الذريع يعود لمؤامرات يراد بها تكميم أفواه التونسيين وتذكّره أنّ نظام الأمر الواقع هو من يحاكم المدنيين أمام المحاكم العسكرية على خلفية تدوينات وقصائد وتعاليق لتكميم أفواههم وترهيبهم.

-تتساءل هل أنّ الأكاذيب والمغالطات من إنتاج الرئيس المنقلب أم هي من المحيطين به. إذ نذكّر أن مسيّر وزارة تكنولوجيات الاتصال قد إدّعى بتاريخ 17 فيفري 2022 أنّ الإقبال على المشاركة جيّد، وتوقّع ارتفاع عدد المشاركين. في حين إدعّى سعيّد وجود صعوبات بعضها مقصود من الذين يريدون تكميم الأفواه وإجهاض هذه التجربة الأولى من نوعها في تونس.

تعتبر إعفاء رئيس بلدية منتخب هو توجّه جديد لسعيّد لمواصلة تفكيك الدولة والاستحواذ على ما بقي منها، فبعد اغتصابه للسلطات الثلاث، وبعد محاكمات الرأي ومغالطة التونسيين عمدا والقيام بتعيينات رديئة تغيب عنها مؤشرات الكفاءة، يلتفت للسلطة المحليّة ليفرغها ويحدث بها شغورا كما يفعل في كل المؤسسات دون بديل أو تصوّر للحلول أو تعيينات توافق متطلبات المرحلة.

-تدين بشدّة ما ورد بالأمر الرئاسي المذكور من الاطلاع على محضر سماع وثبوت الإدانة لدى رئاسة الجمهورية المنصّبة نفسها مقام سلطة تأسيسية، سلطة تنفيذية، سلطة تشريعية، وكيل جمهورية وقضاء يقوم بالاستنطاق والمعاينة والأبحاث وقضاء جالس يصدر الأحكام (دون رغبة في التدخل في القضاء) فما الذي يمنع مغتصب السلطات من التنفيذ بنفسه؟

تُعلم الرأي العام الوطني أنّ رئيس البلدية المعفى بالأمر الرئاسي عدد 75 لسنة 2022 هو مُستقيل من منصبه منذ أشهر بمحض إرادته.